الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
164
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وهو المروي عن أهل البيت عليهم السّلام « 1 » طَعامُ مِسْكِينٍ لكلّ يوم مدّ للقادر . وأضاف « نافع » و « ابن عامر » « فدية » إلى طعام » وجمعا : « المساكين » ، وأفرده الباقون ، ولم يضيفوا فدية « 2 » فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فزاد في الفدية ، أو على الواحد فَهُوَ فالتطوع أو : الخير خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ من الفدية ، والظاهر اشتراطه بعدم ضرر يوجب إضرار المطوّقين « 3 » إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما في الصّوم من الفضيلة والمصالح ، أي : لاخترتموه ، أو إن كنتم من أهل العلم والتّمييز علمتم أنّه خير لكم ، فالجزاء محذوف . [ 185 ] - شَهْرُ رَمَضانَ خبر لمحذوف ، أي : الأيام المعدودات ، أو : مبتدأ خبره « الّذي » ، أو هو صفته والخبر « فمن شهد » ، و « رمضان » مصدر رمض أي : احترق ، سمّي به مضافا اليه الشّهر ، ومفردا - كما ورد : « من صام رمضان » - ، « 4 » فالنهي عن إفراده للكراهة . « 5 » وتسمية الشّهر به لوقوعه في رمض الهواء بالشّمس ، أي : حرارته ، أو : لارتماضهم فيه من الجوع والعطش ، أو : لارتماض الذّنوب فيه . ومنع صرفه للعلميّة والألف والنّون . الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جملة إلى سماء الدّنيا ، ثم نجوما إلى الأرض ، أو : ابتدأ إنزاله فيه ، أو : انزل في شأنه هُدىً : هاديا لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ : آيات واضحات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ : مما يهدي إلى الحق ويفرق بينه وبين
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 78 الحديث 176 وكنز العرفان 1 : 203 . ( 2 ) حجة القراءات : 124 . ( 3 ) في « الف » و « ط » : المطّوعين . ( 4 ) مستدرك الوسائل / كتاب الصوم / الباب الرابع من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 7 ، وكذا في الباب 26 الحديث : 6 . ( 5 ) ورد النهي عن افراده في الكافي 4 : 69 - كتاب الصيام باب النهي عن قول : « رمضان » الحديث 1 و 2 - .